محمد بن أبي القاسم الطبري
35
بشارة المصطفى
المؤمنين ، هذا عهد النبي الأمي إلي ، انه لا يحبك يا علي إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق ، وأنا صاحب لواء رسول الله في الدنيا والآخرة ، ورسول الله فرطي وأنا فرط شيعتي ، والله لا عطش محبي ولا خاف والله موالي ( 1 ) ، أنا ولي المؤمنين والله وليي ( 2 ) ، يحب ( 3 ) محبي أن يحبوا من أحب الله ويحب ( 4 ) مبغضي أن يبغضوا من أحب الله ، ألا وانه قد بلغني أن معاوية سبني ولعنني ، اللهم اشدد وطأتك عليه وأنزل اللعنة على المستحق آمين رب العالمين ، رب إسماعيل وباعث إبراهيم إنك حميد مجيد ، ثم نزل ( عليه السلام ) عن أعواده ، فما عاد إليها حتى قتله ابن ملجم لعنه الله " ( 5 ) . 19 - أخبرنا الشيخ أبو البقاء البصري إبراهيم بن الحسين بن إبراهيم الوفا المجاور بمشهد مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب في المحرم سنة ست عشرة وخمسمائة بقراءتي عليه قال : حدثنا أبو طالب محمد بن الحسين بن عتبة بالبصرة في مشهد النخاسين ، على صاحبه السلام ، سنة ثلاث وستين وأربعمائة ، قال : حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين الفقيه ، قال : أخبرنا أبو عبد الله محمد بن وهبان ، قال : أخبرني علي بن حبشي بن قوني الكاتب ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الرحمان ، قال : حدثنا يحيى بن زكريا بن شيبان ، قال : حدثني نصر بن مزاحم ، قال : حدثني محمد بن عمران بن عبد الكريم ( 6 ) ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمد ( عليه السلام ) قال : " دخل أبي المسجد فإذا هو بأناس من شيعتنا ، فدنا منهم فسلم عليهم ، ثم قال لهم : والله إني لأحب ريحكم وأرواحكم ، وانكم لعلى دين الله وما بين أحدكم وبين أن يغتبط بما هو فيه إلا أن يبلغ نفسه هاهنا - وأشار بيده إلى حنجرته - فأعينونا بورع واجتهاد ، ومن يأتم منكم بإمام فليعمل بعمله . أنتم شرط الله ، وأنتم أعوان الله ، وأنتم أنصار الله ، وأنتم السابقون الأولون ،
--> ( 1 ) في المعاني : ولا خاف وليي . ( 2 ) في " ط " : وليه . ( 3 ) في المعاني : حب . ( 4 ) في المعاني : حب . ( 5 ) رواه في معاني الأخبار : 59 مع توضيحات . ( 6 ) في بشارات الشيعة : عبد الله بن عبد الله بن محمد بن عمران .